الشيخ السبحاني

12

قاعدتان فقهيتان

« نفع الشيء » مصحف « نقع الشيء » والمراد فاضل الماء ، ونقع البئر : فاضل مائها . والموجود في الكافي المطبوع أخيرا « وقال » لا ضرر ولا ضرار ، وفي الوسائل كما عرفت « فقال » ، وفي الباب الثاني عشر من أبواب الاحياء « قال » بلا عاطف « 1 » . فلو كان مع الفاء ، يكون علة للحكم السابق اعني « لا يمنع فضل ماء . . . » ودالا على صدور هذه القاعدة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في غير مورد سمرة أيضا . ولو كان مع الواو ، أو بدون العاطف ، يكون قضاء مستقلا غير مرتبط بما تقدمه ولكن الراوي أي عقبة بن خالد - ضمه إلى سائر الأقضية . وقد حكى شيخ الشريعة انه رأى في نسخة مصححة من الكافي انه مع « الواو » لامع « الفاء » ، ولكن الظاهر خلافه كما سيوافيك . 7 - روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه قال : قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : « لا ضرر ولا ضرار » وقال : إذا أرفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة « 2 » . والظاهر اتحاده مع الحديث السادس وقد حصل التعدد من تقطيع الكليني حيث نقل قسما منه في باب الشفعة وقسما آخر في باب الضرار ، والسند في الجميع واحد . وقد وقع قوله « لا ضرر ولا ضرار » هنا تعليلا للحكم بالشفعة إذا لم ترف الارف ، وبعدمها إذا حدت الحدود وليس قضاء مستقلا إذ لا يصح ادخال قضاء مستقل في أثناء قضاء واحد . وبذلك يقوى كون الصحيح في الحديث السادس هو « الفاء » ليكون تعليلا للحكم بعدم المنع ، ويترتب على ذلك عدم ورود قوله

--> ( 1 ) فالكافى نقله مع « الواو » . والوسائل تارة مع « الفاء » وأخرى بلا عاطف أصلا والسند والمتن في البابين 7 و 12 من الوسائل واحد . ( 2 ) الوسائل ، الجزء 17 ، كتاب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 1 . والكافي الجزء 5 ، كتاب المعيشة ، باب الشفعة ، الحديث 4 ،